السيد حامد النقوي
49
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
أبي الحسن الماوردى عزا ، فتكلم الشيخ أبو اسحاق و أجاد ، فلما خرجنا قال الماوردى : ما رأيت كابي اسحاق لو رآه الشافعي لتجمل به . أخبرني الحسن بن علي ، أخبرنا جعفر الهمداني ، أخبرنا السلفى ، سألت شجاعا الذهلي عن أبي اسحاق ، فقال : امام أصحاب الشافعي ، و المقدم عليهم في وقته ببغداد ، كان ثقة ، ورعا ، صالحا ، عالما بالخلاف ، لا يشاركه فيه أحد . قال محمد بن عبد الملك الهمداني ، ندب المقتدى أبا اسحاق المرسلية الى المعسكر ، فتوجه في آخر سنة خمس و سبعين ، فكان يخرج إليه أهل البلد بنسائهم و أولادهم ، يمسحون اردانه ، و يأخذون تراب نعليه ، يستشفون به ، و خرج الخبازون و نثروا الخبز ، و هو ينهاهم و لا ينتهون ، و خرج أصحاب الفاكهة و الحلوى ، و نصروا حتى الاساكفة ، عملوا مداسات صغارا و نثروها ، و هي تقع على رؤس الناس و الشيخ يعجب ، و قال لنا : رأيتم النثار ما وصل إليكم منه ، فقالوا يا سيدى و أنت أي شيء كان حظك منه ؟ قال لنا غطيت نفسى بالمحفة . قال شيرويه الديلمي في تاريخ همدان : الشيخ أبو اسحاق امام عصره ، قدم علينا رسولا الى السلطان ملكشاه ، سمعت منه ، و كان ثقة ، فقيها ، زاهدا في الدنيا ، على التحقيق اوحد زمانه . قال خطيب الموصل أبو الفضل حدثني أبي ، قال : توجهت من الموصل سنة 459 الى أبي اسحاق فلما حضرت عنده رحب بي ، و قال من أين أنت ؟ قلت : من الموصل ، قال : مرحبا أنت من بلدتي ، قلت : يا سيدنا أنت من فيروزآباد ، قال أما جمعنا سفينة نوح ، فشاهدت من حسن اخلاقه ، و لطافته ، و زهده ، ما حبب الى لزومه فصحبته الى أن مات . توفى ليلة الحادى و العشرين ، من جمادى الاخرى ، سنة ست و سبعين و أربعمائة ببغداد ، و أحضر الى دار أمير المؤمنين المقتدى باللّه ، فصلى عليه ، و دفن بمقبرة